المقريزي
156
إمتاع الأسماع
الحفرة فيقع ، ويخرج الفرس عائرا ( 1 ) فأخذه المسلمون فعقروه . ومشى الحارث بن الصمة إليه فاضطربا ساعة بسيفهما ، ثم ضربه الحارث على رجله فبرك ، ودفف عليه وأخذ درعه ومغفره وسيفه - ولم يسمع بأحد ( 2 ) سلب يومئذ غيره - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الحمد لله الذي أحانه ( 3 ) . وكان عبد الله بن جحش أسره ببطن نخلة ، فافتدى من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعاد إلى مكة حتى قدم فقتل الله بأحد . ذبح عبيد بن حاجز ( ويرى مصرعه ) ( 4 ) عبيد بن حاجز العامري ( فأقبل ) يعدو فضرب الحارث ابن الصمة فجرحه على عاتقه ، فاحتمله أصحابه . ووثب أبو دجانة سماك بن خرشة الأنصاري إلى عبيد فناوشه ساعة ثم ذبحه بالسيف ذبحا ، ولحق برسول الله ( 5 ) صلى الله عليه وسلم . سهل بن حنيف ينضح بالنبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان سهل بن حنيف ينضح بالنبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عليه السلام : نبلوا سهلا فإنه سهل . ونظر صلى الله عليه وسلم إلى أبي الدرداء رضي الله عنه والناس منهزمون فقال : نعم الفارس عويمر غير أفة ( 6 ) . ويقال : لم يشهد أبو الدرداء أحدا . ولقى أبو أسيرة بن الحارث بن علقمة رجلا فاختلفا ضربات ( 7 ) حتى قتله أبو أسيرة ، فأقبل خالد بن الوليد على فرس أدهم أغر فطعن أبا أسيرة من خلفه : خرج الرمح من صدره فمات . قتال طلحة بن عبيد الله وقاتل طلحة بن عبيد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتالا شديدا - حين انهزم عنه أصحابه وكر المشركون فأحدقوا به من كل ناحية - وصار يذب بالسيف من بين
--> ( 1 ) عار الفرس : انفلت فذهب على وجهه ( هامش ( ط ) ص 141 ) . ( 2 ) في ( خ ) " يأخذ " . ( 3 ) أحانه : أهلكه . ( 4 ) زيادة للسياق من ( الواقدي ) ج 1 ص 253 . ( 5 ) في ( خ ) " رسول الله " . ( 6 ) أغير أفة : غير جبان ( المعجم الوسيط ) ج 1 ص 21 . ( 7 ) في ( خ ) " في ضرباته " .